ابن الجوزي
292
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
ثم دخلت سنة ست وثلاثين وأربعمائة فمن الحوادث فيها : انه جاء مطر في شعبان فيه رعد فوقعت رجفة عقيب الرعد [ 1 ] وكان في الصحراء غلام يرعى فرسا ومهرا فماتوا في الوقت ولحقت ثلاثة أنفس كانوا على بعد منها مثل الغشي فأفاقوا بعد عتمة . [ نقل تابوت جلال الدولة إلى مقابر قريش ] وفي سادس رمضان نقل تابوت جلال الدولة وبنته الكبرى من دار المملكة إلى تربة لهم في مقابر قريش . وفي يوم الخميس ثالث عشر رمضان حمل الطيار الجلالي إلى باب دار المملكة بعد مخاطبات جرت من أجله ومراجعات فيما استجد من صفره وآلاته فقال الملك : اننا نزلنا عنه لدار الخلافة وهذا طيار [ 2 ] جليل لم يعمل مثله وكان جلال الدولة قد أنفق عليه عشرة آلاف دينار ، ودخل أبو كاليجار بغداد وصرف أبو المعالي بن عبد الرحيم عن الوزارة موقرا وفي يوم الجمعة رابع عشر هذا الشهر استقر النظر في الوزارة للوزير ذي السعادات أبي الفرج محمد بن جعفر / بن العباس بن فسانجس وقيل للأتراك ، اعترفوا [ 3 ] له حقه . وتوفي المرتضى فتقلد أبو أحمد عدنان ابن الرضي ما كان يتقلده عمه المرتضى .
--> [ 1 ] في الأصل : « فوقعت رجفة عقب » . [ 2 ] في الأصل : « لدار الخلافة لما كوثبتا بأنه » . [ 3 ] في ل : « للأتراك اعرفوا » .